رياض محمد حبيب الناصري
146
الواقفية
( عليهم السّلام ) فكتب إلي : أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) المقدم وهذا اجمع وأعظم اجرا « 1 » . قال في العيون . . . حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الصقر بن دلف قال : سمعت سيدي علي بن محمد بن علي الرضا ( عليهما السّلام ) يقول : من كانت له إلى اللّه حاجة فليزر قبر جدي الرضا ( عليه السّلام ) بطوس وهو على غسل وليصل عند رأسه ركعتين وليسأل اللّه حاجته في قنوته فإنه يستجيب له ما لم يسئل في مأثم أو قطيعة رحم وان موضع قبره لبقعة من بقاع الجنة لا يزورها مؤمن إلّا اعتقه اللّه من النار وأحله إلى دار القرار « 2 » . تحليل هذه الظاهرة وكشف ابعادها وبعد ملاحظة هذه الثروة الكبيرة من هذه النصوص التي جاءت عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) وخمسة من الأئمة مضافا إلى تأكيده هو بالذات على زيارة قبره فلا بد من عناية خاصة وردت في هذه الشخصية وان كانت بعض النصوص تؤكد على علة الزيارة وهو البعد والغربة الملحوظين في شخص الإمام الرضا في قبره كما نصت رواية الإمام الجواد وغيره وقوله : زوار قبر أبي عبد اللّه كثيرون وزوار قبر أبي قليلون « 3 » . أو بعد مراجعة التاريخ فان ارض خراسان وأكثر بلدان العجم كانوا من المخالفين لأهل البيت وان التشيع ورد إليها بعد عصور بعيدة عن عصر الأئمة ( عليهم السّلام ) وهذا معناه ان أصحابهم وشيعتهم قليلون فزوارهم كذلك . لكن بعد التفحص عن تأريخ قبور الأئمة والتباعد الموجود في قبورهم نجد ان البعد والغربة نسبيان فالبعض من قبورهم في بلاد الجزيرة والبعض في العراق والبعض في خراسان وان بعدت خراسان لكن بعدها ليس معناه ان ترد تلك الروايات بهذه
--> ( 1 ) العيون ج 2 ص 261 حديث 25 . ( 2 ) العيون ج 2 ص 262 حديث 32 . ( 3 ) العيون ج 2 ص 258 حديث 8 .